From the Editors
Jadaliyya Launches DARS Page: Daily Acts of Resistance and Subversion
Tadween Publishing Blog is here! Check it out
Jadaliyya's first book is now available! Click here.
Want to find out about new books? Visit our expanding NEWTON page. Click here.
Interested in writing a Review for Jadaliyya? Visit our Call for Reviews here.
الآن . . . القسم العربي بحلة جديدة
Jadaliyya Launches Photography Page (click here!)
Call for Photos: Become a Contributing Photographer at Jadaliyya
Is Lebanon Ready?
[Image from Maryam Monalisa Gharavi]
هل لبنان مستعد؟
قبل ثمانية وعشرين عاما، كان الذباب يحوم حول أجساد ممزقة، بعضها ببطون مبقورة، وبعضها الآخر تهاوى على الأرض في صفوف منتظمة. بعضها كان أشلاء، وبعضها الآخر كان متجمدا بيد ترتفع حاملة بطاقة هوية. بعضها كان يعود لرجال، ونساء، الكثير منها كان لأطفال. بعضها كان لحيوانات.
كانت أرض خراب، صورة ما يمكن للإنسان أن يرتكبه من هول، بيدين عاريتين، وفي مواجهة ضحيته وجها لوجه.
الذين عاثوا ما عاثوا في مخيمي صبرا وشاتيلا يومي السادس عشر والسابع عشر من أيلول العام 1982، كانوا من البشر. تسنى لهم النظر إلى ضحاياهم في عيونهم. رأوهم في ثياب النوم، أخرجوهم من أسرّتهم، صفوهم على امتداد الجدران، قتلوا بعضهم بالرصاص، وقرروا التخلص من البعض الآخر بالبلطات والسكاكين والقضبان الحديدية. لاحقوا البعض الآخر بين الأزقة وسمعوا أصوات استغاثاتهم.
الذين طوقوا المخيم كانوا يعلمون. الذين دخلوا المخيم كانوا يعلمون. والذين أرسلوا الطرفين كانوا يعلمون. وحدهم أهالي المخيم كانوا في الظلام في فجر السادس عشر من أيلول العام 1982. وعلى امتداد يومين، بقوا في الظلام وفعل القتل يلاحقهم من كوخ إلى كوخ، من غرفة إلى أخر. بقية العالم عرفت بعدما انتهى كل شيء. بثت الصور كما هي إلى جميع أصقاع الأرض. ومع التحذيرات إلى المشاهدين الذين يعانون من أمراض قلبية، أو المصابين بحساسية مفرطة- بالامتناع عن متابعة ما سينقل إليهم من صور، كانت تتناهى إلى الآذان أصوات طنين الذباب الحائم من فوق اللحم الحي المشرّع في أزقة مخيمات البؤس التي ارتضاها اللبنانيون مأوى وملجأ للفلسطينيين الذين بقوا على قيد الحياة وطردوا من بلادهم بالقوة ذات يوم من أيام ربيع العام 1948.
"العدو"، الذي اجتاح بيروت في ذلك الصيف، وطوق المخيم في الخريف، هو ذاته الذي أسس دولته على أشلاء ومجازر، وهو ذاته الذي يستمر حتى اليوم في زهق الأرواح والأرزاق كوسيلة وحيدة للاستمرار في العيش، اضطر لفتح تحقيق في الموضوع، وخرج بتقرير "كاهانا" الذي تفاوت تقييمه، إلا أنه سعى على الأقل، وإن من وجهة نظر منحازة، إلى تحديد المسؤوليات في ما حدث. بعدها، عاد ليكون ما اعتاد أن يكونه، معتبرا أنه أنجز ما عليه. المسؤول العسكري عن اجتياح لبنان، من بين أشياء أخرى، انتخب رئيسا للحكومة الإسرائيلية بعدها، واستقبل في عواصم العالم أجمع على أنه من رجالات السياسية القادرين على صنع السلام.
ما علينا. هو "عدو"، وهذا ما يفعله الأعداء.
ثمانية وعشرون عاما مرت، وسط محاولات حثيثة، تخفت حينا، وتصخب أحيانا، للإبقاء على الذكرى، لمنعها من الإنزلاق إلى غياهب النسيان والتجاهل والموت ....
ثمانية وعشرون عاما والصور القديمة التي التقط معظمها بالأبيض والأسود تزداد بهتانا، يضيفها الفلسطينيون إلى قائمة لا تنتهي من صور شهداء قتلوا في مناسبات مستمرة، ويعمل بعض اللبنانيين على نصرتها، ويسعى عدد كبير من الناشطين الغربيين إلى إبقائها حيّة.
في الأعوام الأربعة الأخيرة، كانت المسيرة التي تنظم سنويا في بيروت إحياء للذكرى تكاد لا تضم إلا اليساريين الغربيين وبعض الفلسطينيين من أهالي الضحايا.
في موازاة ذلك، سعى البعض إلى رفع قضايا، فردية وجماعية، في المحاكم الأوروبية لمحاسبة إسرائيل على دورها ومسؤوليتها في ما جرى. فشلت تلك المحاولات، ومازال البعض يحاول.
اليوم، وبعد مرور 28 عاما، وجد في بيروت من يقول: أن الذاكرة الجماعية اللبنانية ليست جماعية، بل هي مفككة، واستنسابية، وتختلف من منطقة إلى أخرى، ومن شخص إلى آخر، من مجموعة إلى أخرى، ومن طائفة إلى أخرى. وجد من يقول أنه لا يمكن طيّ صفحة المجزرة قبل دفن جثث الذين قضوا خلالها. وبعض هؤلاء مازال في عداد المفقودين إذ اقتيدوا إلى خارج المخيم في أعقاب المجزرة، ولم يعودوا. لا أحد يعرف من ساقهم، ولا أحد يعرف ما حلّ بهم، أو أين هي بقاياهم.
وجد أيضا من يقول أن من ارتكب الفعل، فعل المجزرة، ما زال حيا يرزق، معروف الهوية، ومكان الإقامة، معروف الأهواء والميول والتاريخ ، ويجاهر علنا بما يريد ارتكابه في المستقبل.
اليوم، بعد 28 عاما، وجد في لبنان من يسأل: قبل أن نطالب العالم بتحديد المسؤوليات والمحاسبة على ما حدث في خريف العام 1982، هل لبنان مستعد للقيام بذلك؟
1 comment for "Is Lebanon Ready?"
If you prefer, email your comments to info@jadaliyya.com.
Hot on Facebook
“To Israel, South Sudan is another formerly-enslaved nation that escaped the clutches of Muslim violence and intolerance.”click | email | tweet
From Jadaliyya Reports
Jadalicious / جدلشس
Twitter Updates
Latest Entries
View All Entries »- Reports Roundup (May 18)
- Injuries, Arrests and House Raids: The Case of a Bahraini Family
- الليبرالية الفلسطينية أمام القضاء الإسرائيلي
- ما هي النكبة؟
- Academic Freedom and the Middle East: A Handbook for Teaching and Research
- Syria's Inglorious Basterd
- Maghreb Media Roundup (May 17)
- Buckling to Bigotry: The Newseum Dishonors Murdered Palestinian Journalists
- كتب: أطفال الندى
- Statement of the Arab and Middle East Journalists Association in Reference to Newseum Scandal
- New Texts Out Now: Maya Mikdashi, What is Settler Colonialism? and Sherene Seikaly, Return to the Present
- On the Margins Roundup (May)
- On the American Association of University Professors' Opposition to Academic Boycotts
- The Palestinian Museum: An Agent Of Empowerment And Integration For Palestinians
- An Ongoing Displacement: The Forced Exile of the Palestinians
- Syria Media Roundup (May 16)
- The Ongoing Nakba: The Forcible Displacement of the Palestinian People
- Nakba 2013: The Palestinian Youth Movement Commemorates 65 Years of Al Nakba (Introduction)
- النكبة، هنا، الآن
- حول استبعاد النكبة الفلسطينية من دراسات الصدمة


الليبرالية الفلسطينية أمام القضاء الإسرائيلي
ما هي النكبة؟


.jpg)












.jpg)
ان اكثر ما يثير الرعب في ما جرى ليس الجريمة وانما ما يعنيه هذا الكلام اللبناني بان المجزرة قابلة للتكرار