Follow Us

RSS Feed    Follow on Twitter    Follow on Facebook    YouTube Channel    Vimeo Channel    Tumblr    SoundCloud Channel    iPhone App    iPhone App

عضوية فلسطين بالأمم المتحدة والقانون الدولي

[المصدر موقع الأمم المتحدة] [المصدر موقع الأمم المتحدة]

"العضوية بالأمم المتحدة مفتوحة أمام جميع الدول المحبة للسلام"، وردت هذه العبارة في ميثاق الأمم المتحدة الذي يتابع بأن قبول دولة ما كعضو بالأمم المتحدة يعتمد على "قرار تتخذه الجمعية العامة بالاعتماد على توصية من مجلس الأمن". تبدو الشروط قابلة للتنفيذ، ولكن الواقع القائم للسياسة الدولية لا ينفك منذ عقود يسدّ الطريق أمام فلسطين لحصولها على عضوية في هذه المنظمة الدولية.

وقد أشارت إدارة أوباما بأنها تنوي إستخدام حق النقض،الفيتو، ضد قرار مجلس الأمن، وذلك خوفاً من أن يؤدي هذا القرار إلى نزع الشرعية عن إسرائيل. ولا تزال الولايات المتحدة تأمل بأن تتوصل كل من إسرائيل وفلسطين إلى إتفاق سلام شامل قبل القيام بخطوة من هذا القبيل. وقد حُدّد موعد السادس والعشرين من شهر تموز/ يوليو لإجراء نقاش مفتوح في مجلس الأمن يتناول شؤون الشرق الأوسط. وإذا نظرنا من زاوية القانون الدولي، فسيكون من الصعب عدم منح فلسطين عضوية بالأمم المتحدة.

الإجراءات اللازمة لحصول فلسطين على عضوية بالأمم المتحدة:

لا يرد في ميثاق الامم المتحدة أي ذكر للعضوية كحق تتمتع به الدول، وإنما يمكن عادة الحصول على عضوية في المنظمات الدولية من خلال قبول عرض قائم. وتُعتبر التوصية من مجلس الأمن، في حالة العضوية بالأمم المتحدة، أمراً إلزامياً. فوفقاً لما ذكره جوزيف ديس، الرئيس الحالي للجمعية العامة الذي يحمل الجنسية السويسرية، خلال مؤتمر نُظم في شهر أيار/ مايو من هذه السنة، فأن "الجمعية العامة لا تستطيع أن تقوم بمبادرة بهذا الشأن".

هذه السنة، سيرأس ناصر عبد العزيز النصر الجمعية العامة. وقد كان إنتخاب سفير قطر لدى الأمم المتحدة لهذا المنصب تدبيراً استراتيجياً، حيث كان من المقرر أن تحتل النيبال هذا المنصب لأن رئاسة الجمعية العامة لهذه الدورة هي من نصيب مجموعة الدول الآسيوية الأعضاء في الأمم المتحدة. وقد غيّرت العديد من بلدان أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى تصويتها، على أمل أن يدعم رئيس الجمعية العامة القطري التصويت لصالح إقامة دولة فلسطينية، إذ إن موقف قطر هو أساساً داعماً لفلسطين في محاولتها للحصول على عضوية بالأمم المتحدة. كما تعهدت جامعة الدول العربية في الرابع عشر من تموز/ يوليو، 2011، "باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة" للتوصل إلى الإعتراف بفلسطين، وذلك من خلال متابعة الأمر مع مجلس الأمن.

من ناحية أخرى، لا يُعتبر رفض العضوية بالأمم المتحدة أمرًا جديدًا لا سابقة له، ففي العام 2007، تقدمت تايوان للمرة الخامسة عشرة بطلب عضوية بالأمم المتحدة، ولكن بكين رفضت الطلب، مشيرة مرة أخرى إلى قرار الجمعية العامة الذي صدر عام 1971 بشأن "الصين الواحدة". إلا أن النموذج الفلسطيني مختلف عن الحالات الأخرى للبلدان التي رُفض طلبها للعضوية، فهي ليست بلداً مقسّماً كفيتنام أو كوريا، كما لم يصدر أي قرار من مجلس الأمن يعرقل حصولها على العضوية. أما الاشارة إلى ضرورة التوصل إلى إتفاق سلام شامل فلن يكون امراً مقبولاً، ذلك أن إسرائيل سبق أن حصلت على عضوية بالأمم المتحدة قبل التوصل إلى تسوية نهائية. وسيكون قبول فلسطين كعضو في الأمم المتحدة أمراً عادلاً كخطوة على طريق حل الدولتين السلميتين.

وفي المقابل فإن الحجة التي تقدمّها إسرائيل بأن دولة فلسطينية تحكمها حماس وفتح لن تكون "دولة محبة للسلام"، تبدو من المنظار الإسرائيلي حجة معقولة. فإسرائيل تشعر على الدوام بأنها مهددة، وهو ما تشعر به كذلك البلدان الأخرى في المنطقة تجاه إسرائيل. من هنا كان على الحكومة الفلسطينية أن تثبت، بشكل لا يحتمل اللبس، أنها لا تشكل خطراً على الآخرين.

وأشار مسؤولون في منظمة التحرير الفلسطينية ضمناً بأنهم سيشكلون "لوبي" لتفعيل القرار 377 الصادر عن الأمم المتحدة في العام 1950، والمعروف باسم قرار "الاتحاد من أجل السلام"، وذلك في حال استخدمت الولايات المتحدة حقها بالنقض في شهر أيلول/سبتمبر المقبل. هذا القرار الذي أدخلته الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة أثناء حربها مع كوريا، يسمح بعقد جلسة طارئة في حال عدم تمكن مجلس الأمن من إصدار قرار في الحالات التي تشكل "تهديداً للسلام والأمن". وقد استُخدم هذا القرار، حتى اليوم، في عشر حالات، لكن لم يكن أي منها بشأن العضوية بالأمم المتحدة. ويجدر القول هنا، أن رفض عضوية فلسطين، وفقاً لسيناريو تفاؤلي، لا يشكل بالضرورة تهديداً للسلام. أمّا قرار الاتحاد من أجل السلام فهو يتعلق بالغاية الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، ألا وهي إنشاء "علاقات صداقة بين الأمم تعتمد على احترام مبادئ المساواة في الحقوق والحق بتقرير المصير." وعلى أية حال، تحتاج فلسطين إلى حشد الدعم من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. ولكن بعض الدول قد لا تكون راغبة باتخاذ موقف معارض للولايات المتحدة. وسيشكّل اللجوء إلى قرار "الاتحاد من أجل السلام" حشداً للمساومة أفعل من الاعتماد على توصية من مجلس الأمن للحصول على عضوية بالأمم المتحدة.

الآفاق والتحديات

22 بلداً تعترف بتايوان، و75 دولة، من بينها الولايات المتحدة ومعظم دول الاتحاد الأوروبي، تعترف بكوسوفو. ولإسرائيل علاقات دبلوماسية مع 156 دولة. في المقابل يعترف 122 بلداً بفلسطين بمن فيهم البرازيل والصين والهند وروسيا. وحتى لو كان الحصول على كيان دولة يتطلب اعترافاً به من عدد كاف من الدول الأخرى، فإن فلسطين قد توصلت لإنشاء عدد لا بأس به من العلاقات الدولية. وتحتاج فلسطين، لقبول عضويتها بالأمم المتحدة، إلى 129 صوتاً في الجمعية العامة، لتصبح بذلك العضو 194 في منظمة الأمم ا لمتحدة.

ووفقاً للشروط المناسبة فإن إسرائيل قد تدعم قيام دولة فلسطينية، وهو ما أعلنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقد حذر هذا الأخير من أن دولة فلسطينية تحكمها حماس ستحاول أن تبقي الصراع مع إسرائيل مستمراً. والحق يقال، لا يجب إهمال المصالح الأمنية لأية دولة، وشرعية الدولة الإسرائيلية أمر مبرم. من ناحية أخرى، فمن المرجح أن يؤدي قبول عضوية فلسطين بالأمم المتحدة إلى التخفيف من حدة التوتر. في نهاية المطاف، هذه المجازفة وتلك الفرصة تتجاوزان التفسير القانوني للمسألة.

وقد لمّحت السلطة الفلسطينية، في حال استخدام الولايات المتحدة حق النقض، إلى اللجوء إلى طلب انتقال فلسطين من وضع الدولة المراقبة إلى وضع "دولة غير عضو" بالأمم المتحدة، ولا يتطلب ذلك سوى موافقة من الجمعية العامة. ستتمتّع فلسطين، في هذه الحالة، بجميع الحقوق التي ستتمتع بها في ما لو اصبحت عضواً، باستثناء الحق بالتصويت. وقد حصلت في الماضي كل من الكوريتين والألمانيتين، بالاضافة إلى سويسرا على هذه الصفة، كما أن الفاتيكان، مقر الكرسي الرسولي، لديه صفة الدولة غير العضو بالأمم المتحدة. عملياً، لن يتغير الكثير، فقد سبق أن منحت الجمعية العامة فلسطين حقوقاً وامتيازات إضافية للمشاركة في دوراتها العامة كما في أعمالها. أما الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الأليمة للفلسطينيين فستبقى على حالها. ولكن تبقى للعضوية بالأمم المتحدة صفة رمزية كبيرة، كما يمكن عندئذ نفخ روح جديدة من الإنصاف والمساواة في مسار عملية السلام في الشرق الأوسط مما سيؤدي بدوره إلى قيام دولتين جارتين "محبتين للسلام".

مارتن فيلش، محام دولي، يشغل حالياً منصب باحث زائر في "مركز عصام فارس للسياسة العامة و الشؤون الدولية" في الجامعة الأميركية في بيروت وزميل أبحاث في "مبادرة المساحة المشتركة" في بيروت.

سبق أن نُشرت نسخة موسعة من هذا المقال في النشرة الانكليزية من صحيفة "أخبار فلسطين". 

1 comment for "عضوية فلسطين بالأمم المتحدة والقانون الدولي"

Gravatar

إن الاعتراف بدولة فلسطين يتماشى مع جوهر الأسس التي تستند إليها اتفاقية أوسلو الانتقالية، بما يشمل مبدء حل الدولتين وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة،ولا يشكل الاعتراف بدولة فلسطين بديلا عن المفاوضات بل إنه يعزز إمكانية التوصل إلى سلام عادل ودائم قائم على اساس المرجعيات التي اقرها ويعترف بها المجتمع الدولي كأساس لحل الصراع القائم. ويؤكّد هذا الاعتراف، كذلك، على احترام قرار (242) الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي أكد على عدم قانونية الاستيلاء على الأرض بالقوة وعدم الاعتراف باحتلال اسرائيل للأرض الفلسطينية ضمن حدود العام 1967. الاعتراف يتماشى أيضاً مع مبادرة السلام العربية والتي وعدت بالاعتراف العربي باسرائيل وعلاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل حال انهاء احتلالها للأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 والتوصل الى حل عادل ومتفق عليه على قضية اللاجئين. اعتراف الأسرة الدولية بدولة فلسطين هو ترسيخ لهذه الأسس وحماية لحل الدولتين'.الاعتراف بدولة فلسطين يحمي حل الدولتين من خطوات اسرائيل الأحادية'وقالت'حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره هو حق غير قابلِ للتصرف وغير خاضعِ للتفاوض. ويشكّل هذا الحق أحد القواعد الآمرة التي يتعيّن على الدول احترامها وهو حقٌّ يشمل الناس أجمعين، ممّا يُلزِم أعضاء الأسرة الدولية الاحتكام إليه والاسترشاد به في أفعالها'.

randa kadada wrote on July 29, 2011 at 11:55 AM

If you prefer, email your comments to info@jadaliyya.com.

Pages/Sections

Archive

Jad Navigation

View Full Map, Topics, and Countries »
You need to upgrade your Flash Player

Top Jadaliyya Tags

Get Adobe Flash player