Follow Us

Follow on Twitter    Follow on Facebook    YouTube Channel    Vimeo Channel    Tumblr    SoundCloud Channel    iPhone App    iPhone App

فلامنجو البنت الغريبة

[صورة الشاعرة حواء القمودي] [صورة الشاعرة حواء القمودي]

[ هذه المساهمة الشعرية ضمن ملف خاص حول الشعر الليبي. انقر/ي هنا للاطلاع على جميع مواد الملف] 


 

 

 

 

ما الذي تحلم به البنت القابعة عند بوابة الليل؟
الليل طويل
تباشير الفجر لا تؤذن بانبلاج
وإسبانيا، هذه النجمة التي تبرق بعيداً
تومض في ظلمة ليل.

ما الذي تحلم به بنت غافية عن الخوف؟
يتسلل الملل إلى مسامها
يدرك القلب لغته
الجسد يستجيب
البنت نائية عن كل غبن.
تستضيء بنجمة بعيدة تومض في ليل.

من يدرك كيف يجهش القلب باسمك يا أندلس؟
البنت تنتظر الفجر
العيون تبرق في ظلمة الليل.

ثمة ما يمور في البركة الآسنة
أيتها الأبجدية لا تسرقي اللحظة مني
لا تغدقيني في كلمات.. كلمات تأخذني

الطفلة التي كنت
الكلمة تغدو نشيداً:
يا إلهي يا إلهي
يا مجيب الدعوات
اجعل اليوم سعيداً
وكثير البركات
وأعني في دروسي
وأداء الواجبات
واحمني واحم بلادي
من شرور الحادثات.

الكلمة تغدو قصيدة
"ألا ليت أيام الصفاء جديد
وعهدا تولى يا بثين يعود"
الكلمة تتشكل حكايا
شخوصاً

الكلمة تسبّح!
( الحمد لله رب العالمين.. الرحمن الرحيم..
مالك يوم الدين.. إياك نعبد وإياك نستعين)

أنا طفلة سرقتني الكلمة
أغرتني بالجمال يضيء
الفراشات تطوف
الزنبق أحمر
الأخضر يلون الأشجار
من يفلت سحرك أيتها الكلمة؟
لا أريد فكاكا
لا تطلقي سراحي، إنهم يترصدونني
يا صديقتي لا تطلقي يدي.
ينتظرون تلبسي بسرقة أحلامهم
لا تطلقي قلبي.. يحاصرون خفقاته
إسبانيا صارت بعيدة
لم يعد أحد
خرج الملوك والفقراء ابتلعهم البحر
أم نوارس تطوف لا تنام؟
من يبكي الآن؟
من تبكي أندلس التي تسكن القلب؟
لم يبق غير الكلمات. نسرف في استنطاقها.
يا صديقتي
أسيرتك أنا
الدمعة غادرت.
تهدهدين حزني
تنشرين فرح القلب
من يسكنني الآن؟
أنا البنت القابعة عند بوابة الليل
تنتظر رب الكائنات
الأرض تقيد خطوها
روحها مثقلة
أيتها الكلمات
التي لي
تقولينني
تحكين عني
أيتها الصديقة
أغيثيني..

أي جملك الأروع
الأنقى
الأجمل
أبتهل؟
يارب الكائنات
يارب الكون الرحيم
أريد أن يلمني حبيبي
متى يلمني حبيبي؟

[حواء القمودي شاعرة ليبية. انقر/ي هنا لقراءة المزيد عنها.] 

If you prefer, email your comments to info@jadaliyya.com.

Announcements

Popular Now: The United Nations and Palestine: Biased?

 

The 1967 Defeat and the Conditions of the Now: A Roundtable

SUBSCRIBE TO ARAB STUDIES JOURNAL

Pages/Sections

Archive