From the Editors
Jadaliyya Launches DARS Page: Daily Acts of Resistance and Subversion
Tadween Publishing Blog is here! Check it out
Jadaliyya's first book is now available! Click here.
Want to find out about new books? Visit our expanding NEWTON page. Click here.
Interested in writing a Review for Jadaliyya? Visit our Call for Reviews here.
الآن . . . القسم العربي بحلة جديدة
Jadaliyya Launches Photography Page (click here!)
Call for Photos: Become a Contributing Photographer at Jadaliyya
(في نقد مبدأ (اتبرع.. ولو بجنيه
[رسم غرافيتي ل"مييك"]
تأمل فى حال السيدة التى تساعدك على تنظيف منزلك أو زوجة حارس العقار. فأنت تعطيها ما طلبت هي بنفسها من أجر، بل وتزيد عليها فى المواسم، هذا عدا المأكولات ومساعدات دخول المدارس وبعض الملابس فى بداية كل موسم. بل والتضامن فى محنة كبيرة بالعطاء والتعاطف. هل تراها انتقلت من أسفل خط الفقر إلى أعلاه؟
هل توقفت أنت لحظة لتسأل نفسك لماذا تظل هي فقيرة؟ لست السبب في ذلك ولا هي.
ما هذا إلا مثال لتجسيد الفكرة: حدود قدرة الإنفاق فى الخير على تغيير الواقع. فليس المطلوب هو أن يمتنع الناس عن الإنفاق فى مجالات الخير. بل أن يكف الناس عن الاعتقاد بأن هذا النمط من الإنفاق يستطيع أن يقضي على الفقر أو يعالج المحتاجين على مستوى البلد. تلح على هذه الفكرة وسط كل تلك الإعلانات التى تدعو إلى التبرع لإنقاذ المرضى والمساكين والجوعى والأكثر فقراً. فمهما أعطيت من مساعدات لأبناء حارسة العقار لتغطية جزء من تكاليف دخول المدارس فلن تحسن من نوعية المدرسة التى يذهب إليها أولادها. وبالمثل، فإن أجرها الذي تطالب به هي نفسها يجب أن يظل فى حدود ما سوف ترضى أنت أن تدفعه، وإلا استبدلتها بـ«ست ستها»، وبقيت هي ملومة محسورة بعد أن فقدت فرصة توفير العيش لأسرتها. بل وعندما انتقلت حملات التبرع من مخاطبة الأفراد إلى كبرى الشركات الخاصة، زاد الأمر علي التباساً.
إذ الأكثر كفاءة، وهو المعمول به فى كل بلاد الدنيا، هو أن يدفع كل من الشركات والأفراد من ذوي الدخول المرتفعة ضرائب لكى تتولى الدولة الإنفاق على التعليم والصحة بحسب احتياجات كل منطقة وليس وفقاً للدوائر الانتخابية لصاحب هذه الشركة أو تلك. ولكن المعادلة عندنا تسمح بغير ذلك، رغم القوانين الحاكمة. ما يحدث عندنا بشهادة وزارة المالية هو «قنطرة الدفاتر.. يا ساتر يا ساتر». وفى المقابل تلقى هذه الشركة أو تلك بالفتات إلى جمعية خيرية ليظهر اسمها على شاشات التليفزيون. ولعل برنامجاً تليفزيونياً آخر ساعدني على إثارة المزيد من الأسئلة.
فقد شاهدت حلقة من برنامج باللغة الإنجليزية من دبى عن «التصدق للفقراء» وكان السؤال الذى يجيب عنه المارة فى الشارع: «هل تعطى حسنة/ Charity لفقير؟» وكانت الإجابة من كل أصحاب الجنسيات العربية بـ«نعم» وكل الأجانب بـ«لا». فهل الأجانب قساة القلب بينما العرب لا؟ ولأن الإجابة بالتأكيد لا يمكن أن تكون نعم، فلماذا كان هذا الانقسام الواضح فى الإجابات؟ فلنعد إلى حارسة عقارنا. لنتخيل وضعاً مختلفاً.
فلنتخيل أننا مثلاً فى ألمانيا حيث تنتمي حارسة العقار إلى نقابة الخدمات وهي نقابة تضم ضباط الشرطة وضباط الجيش وعاملي النظافة وممارسات البغاء وغيرهم ممن يقدمون خدمات للمواطنين الألمان. تلك النقابة تفرض حدا أدنى للأجر، وتتفاوض النقابة كل سنة بشكل جماعي مع أصحاب العمل على نسبة الزيادة السنوية لهذا الأجر. (لا تنطبق عملية التفاوض تلك على الغانيات، حيث يتفاوضن بشكل فردي لتحديد أجورهن، إلا أنهن يتمتعن بجميع الحقوق النقابية الأخرى). ويمتد التفاوض من أول العام وحتى شهر مايو بحد أقصى. فإذا لم يصل الطرفان لاتفاق، يصبح من حق العاملين أن يدعوا لإضراب للضغط على أصحاب الأعمال. بل وقد تتشكل أكثر من نقابة لمهنة واحدة، وهكذا يستطيع الفرد أن يختار النقابة التى يرى أنها الأكفأ فى تمثيل مطالبه والضغط من أجل تحقيقها. فإذا كان الحال كذلك، فهل ستلجأ حارسة العقار إلى الصدقة؟ وهل سيجد الساكن الألماني نفسه مضطراً للإحسان على حارسة العقار؟ بالطبع لا. فكلاهما يرى أن الأجر الذى يكفل لها حياة كريمة ولأبنائها حق لها، لا يتسول.
ولنبتعد عن ألمانيا، ولنذهب إلى دولة رأسمالية أخرى، لنذهب إلى البرازيل فهى دولة نامية. فهناك أيضا نقابة منتخبة كفلت الدولة نزاهة انتخاباتها، تمثل العاملات والعاملين فى المنازل. وهى تكفل لهم عقداً مكتوباً فيه الأجر الذي لا يجب أن يقل عن الحد الأدنى الذى تقبله النقابة، كما يدفع لها اصاحب المنزل التأمينات الاجتماعية، وللعامل أو العاملة الحق فى عطلة أسبوعية وسنوية، وحد أقصى ثمانى ساعات عمل تتخلها راحة غداء لمدة ساعة.
هذه الطريقة فى النظر لحقوق العباد هي ما توجد الفرق بين مجتمع يعيش على «الصدقة» فيعيش فقراء مواطنوه، ومجتمع تحكمه قواعد منظمة لعلاقات العمل، بحيث تحمي الأجير والعامل والموظف، أي الطرف الأضعف فى علاقة العمل، فتصبح الأغلبية من غير الفقراء. أي باختصار مجتمع تعمل فيه الدولة بجميع مؤسساتها على تحقيق حياة كريمة للمواطنين ومجتمع أدارت فيه الدولة وجهها عن واجبها فقام نفر من الناس مشكورين ليرتقوا هنا وهناك ما لا يرتق.
[عن جريدة "الشروق" المصرية]
If you prefer, email your comments to info@jadaliyya.com.
Hot on Facebook
“…the Taliban offered to hand Bin Laden over to a neutral third country for trial if they were shown evidence of his culpability in the 9/11 attacks. The Bush administration turned down the offer.”click | email | tweet
From Jadaliyya Reports
Jadalicious / جدلشس
Twitter Updates
Latest Entries
View All Entries »- Egypt Media Roundup (May 20)
- Last Week on Jadaliyya (May 13-19)
- Jadaliyya's Occupation, Intervention, and Law Page Resonates
- Al Jazeera Management Orders Joseph Massad Article Pulled in an Act of Pro-Israel Censorship
- سعادت حسن منتو: قصة قصيرة
- Reports Roundup (May 18)
- Injuries, Arrests and House Raids: The Case of a Bahraini Family
- الليبرالية الفلسطينية أمام القضاء الإسرائيلي
- ما هي النكبة؟
- Academic Freedom and the Middle East: A Handbook for Teaching and Research
- Syria's Inglorious Basterd
- Maghreb Media Roundup (May 17)
- Buckling to Bigotry: The Newseum Dishonors Murdered Palestinian Journalists
- كتب: أطفال الندى
- Statement of the Arab and Middle East Journalists Association in Reference to Newseum Scandal
- New Texts Out Now: Maya Mikdashi, What is Settler Colonialism? and Sherene Seikaly, Return to the Present
- On the Margins Roundup (May)
- On the American Association of University Professors' Opposition to Academic Boycotts
- The Palestinian Museum: An Agent Of Empowerment And Integration For Palestinians
- An Ongoing Displacement: The Forced Exile of the Palestinians


سعادت حسن منتو: قصة قصيرة
الليبرالية الفلسطينية أمام القضاء الإسرائيلي


.jpg)












.jpg)