منذ أن غادر مفهومُ "المفارقة" معاقلَ تعريفاته الكلاسيكيّة المبسّطة، بكونه فنّاً أسلوبيّاً يُفضي بالكتابة إلى قولِ شيءٍ ثمّ الإيحاء بنقيضه، إلى أن وصل تدريجيّاً إلى ذروة الانشغال المفاهيميّ المعاصر بأطياف حضوره المتنوّع في الأعمال الأدبيّة عموماً وفي الشعر خصوصاً والإقرار بصعوبة إيجاد تعريف للمفارقة، فعلى حد تعبير المنظّر الأبرز حول هذا المفهوم الناقد ميوك (D.C. Muecke)، هي "محاولةٌ للملمة الضباب"، إلّا أنه بات واضحاً أنّ البوصلةَ النقديّة التي تشير إلى حضوره متوفّرةٌ في أنساق نقديّة عديدة من التوصيفات فتعامل المصنّفون معه كطريقة تفكير وبنية لغويّة وفلسفيّة متطورة تتجاوّز المعنى الأحادي لتفتحَ الباب لسلسلةٍ لا تنتهي من التأويلات، وفي الحقل الشعري تحديداً يُنظرُ إلى المفارقة كأداةٍ جماليّة منوطةٍ بخلق التوتّر الدلاليّ، صانعِ الأعماق في القصيدة، ولعلّ أسبقيّة هذه الأداة في خلق المنجزات الشعريّة العظيمة يدعونا للتساؤل متى تصبحُ المفارقةُ امتيازاً فنيّاً لفاعليّة النص الشعري في مواجهة قبح العالم وتعاظم توحّشهِ في راهنيّة الإنسان المعاصرة.
فحمٌ أبيض
الكتاب التاسع في قصائد النثر، للشاعر العراقي عبّود الحابريّ والصادر عن الهيئة المصريّة العامّة للكتاب 2026، نقف معه عند حافّة الإجابة عن التساؤل السالف، في خمسةٍ وثلاثين نصّاً، ابتدأها بمفتتحَين، الأوّل يتعامل مع قارئه عبر المفارقة التصويريّة، مانحاً طرفيها ترميزاً عموميَّ الزمان والمكان:
"اشتعلتِ الغابةُ
وتهاوتِ القلعةُ حجراً، حجراً
واكتملَ القمرُ
كما لو أنّه يحُطّ رحالَهُ على الأرضِ
بينما كانت المصابيحُ
تتراقصُ غبطةً
وتهتف لشرارةٍ لم تنطفئ
عند فِرارها من الموقد."
يقدّم الجابريّ في هذا المفتتح مشهداً حدَثيّاً استعاريّاً ينبِئ القارئ بدراماتيكيّة الرؤيا التي يقيّمُ بها كارثيّة المفارقة الوجوديّة التي يعيشها إنسان العالم المعاصر، فيحولها إلى مشهديّةٍ ذهنيّة، فرحُ وتراقص المصابيح وغبطتُها، مقابل مأساة اشتعال غابة وكارثة انهيار قلعة، وثمّة هتافٌ للشرارة، ويصل بين طرفيها بنسقٍ زمنيّ الاستدلال " اكتملَ القمر" تعزيزاً جماليّاً لحدثيّة السياق كما لو أنّ مادّة المفارقة هي جزء من قصّة في أسطورةٍ عن صيرورة وجودٍ وعدم، حياةٍ وموت، وبهذا التمثيل المفارق يقدّم الجابريّ زجاجته التي يحدّق عبرها القارئ لراهنيّة أحداث العالم، إنّها زجاجة "غوته" الذي اعتبر كلّ تمثيل للحقيقة هو الزجاجة التي نجمع من خلالها، وإلى الأبد، أشعّة الحقيقة لنحولها إلى نظرة مضيئة، ثمّ وبنقلةٍ سياقيّة يبادرُ قارئَهُ في المفتتح الثاني باستدراكٍ يبثّ عبره مناخاً خطابيّاً يفسح مكاناً للقارئ إلى جانبه على قمة الرؤيا التي يشرف منها على الطبيعة القهريّة الحاكمة لعلاقة الذات بما يحيط بها من أحداث، فيتقاسمَ معهُ موجةً من الضحك الأسود (Black Humor):
"كلُّ ما مضى
يعبّر عنّي بالضرورة،
فأنا أكتبُ عن الموتِ
كمن يربط حذاءَهُ
ليلحقَ بالعربة الأخيرةِ
في قطارِ الحياة."
ثمّة براعة بلاغيّة مؤمّنةٌ بذكاء في إطارٍ من التناغم والتماسك بين المعنى الظاهر والبناء الشكليّ، تسرّبُ السخريةَ إلى جنبات هذه المفارقة لتمسّ القارئ في صميم تفكيره بوجوده، إنّ أعظم حدثين، الموت والحياة، يضعهما صانع المفارقة في سياقٍ ساخرٍ يحقّقهُ فعلٌ عاديّ روتيني (كمن يربط حذاءه)، هذا التوشيج بين التافه والمَهيب يخلق ضحكة مُرّة، يسخّفُ به وطأة القهريّة، لا ينكرها (يعبّر عنّي بالضرورة)، بل يصنع مسافةً جماليّةً بينه وبينها، ويطبّع علاقته معها بتلميحةٍ باردةٍ ساخرة، ثمّ إنّ هيبة الكتابة عن الموت وبساطة التشبيه اليومي بربط الحذاء، تحيلنا إلى جوٍّ من التهكّم مفادهُ أنّنا لا ينبغي أن نتعاطى مع الموت خارج هذه الروتينيّة المملّة، ثمّ تتكامل أركانُ هذه المفارقة الوجوديّة، عبر استدراكٍ بلاغيّ رشيقٍ يفتح به أفق الاستدلال (ليلحقَ بالعربة الأخيرةِ في قطارِ الحياة) وكأنّ الشاعرَ يعرضُ علينا آليتَه الدفاعيّة الأخيرة، فهذا النزق الساخر يخلق نطاقاً ذهنيّاً من الطمأنينة المؤقّتة بيننا وبين واقع الإنسان المعاصر المأساويّ، المحاصر بالحروب والكوارث والفقر والنزوح، نطاقاً نفسيّاً تؤمّنه جماليّات البلاغة المفارقة، تحمي وعينا من الانهيار تحت وطأة هذا القلق الوجوديّ، الضحك الأسود في المفارقة الوجودية هو تيمةُ توازن، فمن جهةٍ هو اعتراف كامل بالمأساة وبعجزنا تجاهها، ومن جهةٍ مقابلة هو رفضٌ ظاهريّ (التشبّث بقطار الحياة) نسحب به من المأساة شرف تحطيم الروح البشريّة، وإنْ كان رفضاً عبثيّاً بمضمونه الخفيّ، فمن يريد اللحاق بالعربة الأخيرة لا يهمّه إن كان حذاءُه مربوطاً أم لا، ولكنّه بهذا التوازن يحقّق ذاته ويقولُ وجودَهُ، مثل رجلٍ قبل أن يقف على منصّة إعدامه يطلب بدلة رسمية ويأخذ وقتاً ملفتاً وهو مرتبكٌ بتوضيب ربطة العنق ! ولعلّ الجابريّ أراد لهذا التوازن أن يكون امتيازاً مسؤولاً، حين اختار هذين المفتتحَين ليكونا الممر الذي يعبره القارئُ إلى فضاءات الكتاب القصديّة والجماليّة.
فاعليّة التخاطب المُفارق
ثمّةَ تخاطبٌ مهيمنٌ، هادئٌ ورزين، يكرّسه الشاعرُ في عموم نصوص الكتاب، ليتبدّى تكييفُ المفارقة في البناء الشكلي للنصوص لا لكونها أداة بلاغية وأسلوبَ تواصلٍ مع الجمهور وحسب بل لكونها نظرةً إلى العالم يريد إشراك القارئ بها عبر عرضه للتضاد والتناقض بين الراهن الحالي وما يأمله الإنسان، فالمفارقة "لا تهدف إلى جعل النّاس يصدّقون، بِقدر ما تجعلهم يعرفون"[1]، وأكثر ما تتضّح هذه النظرة عبر قدرة الجابريّ على خلق شبكة من التفاصيل التي تنتظم في إيقاعٍ داخليٍّ وتتابعٍ في الأخيلة، ممسكاً بناصيةِ نمطٍ من المفارقة توشك من بين فنون الشعر، أن تحتكره قصيدة النثر لصالح قلّة قليلة من روّادها المجدّدين لمفاهيم وحدتها العضويّة والتكثيف وتألّقِ التمثيل البلاغي المتحرّر من الغرضيّة، إنّها المفارقةُ السياقيّة:
"وَكَما تَرَيْنَ،
فَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الكَائِنَاتِ
تَمْرَحُ طَلِيقَةً فِي حَدِيقَةِ عُمْرِي
أَنَا أُفَكِّرُ كَذَلِك،
أَنْ أَمْرَحَ وَسَطَ قطْعَانِهَا
قَدْ أُزَاحِمُهَا عَلَى العُشْبِ حِينَ أَجُوعُ،
وَلَعَلَّهَا تَغُضُّ البَصَرَ،
وَتَمْضِي إِلَى شَأْنٍ أَكْثَرَ جَدْوَى
مِنَ الارْتِيَابِ، بِرَجُلٍ تَذْبُلُ سِهَامُهُ حُزْنًا،
وَيُفَكِّرُ بِالعُشْبِ حِينَ يَرَى القُطْعَانَ،
أَكثر سعادةً من صيّادٍ جائع."
وبالرغم من أنّ تمريرَ تلك النظرةِ عبر تناغمِ الأخيلةِ المفارقة مع قصديّة الشاعر، والذي غالباً ما يبدأ مع القارئ بالاندماج العاطفيّ، لينتهي به إلى اليقظة المعرفية والتأمل الفلسفي إلّا انّهُ "ثمّة حميميةٌ تشبع مناخ التلقّي عموماً قد يفسّرها ما يحتشد ورائها من رصيدٍ جوهريٌّ لدى الشاعر من جهة المادّة الحياتيّة الخام التي يشتغل عليها المخيال المُفارق، فبُعيد مشاركته بالانتفاضة العراقيّة الفاشلة على الحكم عام 1991 غادر بغداد إلى عمّان الأردن لظروفٍ أمنيّة مهدّدة للحياة، رجلاً مشتّتَ الحال لا يمتلك سوى حقيبة أمتعةٍ حزمت على عجل، وما يتلو هذا الحدث من تفاصيلَ سيريّة ومنجزاتٍ شعريّة و كتاباتٍ في الصحافة الأدبيّة والحضور الموسيقيّ العالمي لنصوصه الشعريّة[2]، كثّفها عبوّد الجابريّ بعبارةٍ في لقاء صحفيّ:
"أنا واحد ممن اتسخت أرواحهم، فصار لزامًا عليهم أن ينفضوا عنها الغبار الذي علق بها عبر الغناء الذي يتّخذُ شكلَ الكتابة الشعريّة"، وهذا ما يحيلنا إلى ما يتلمّسه القارئُ جليّاً في "فحم أبيض" من اتساعٍ وتنوّع في سمت الرؤيا الراصدة للمغزى الخفيّ عبر الاختراق العاطفي الذي تحقّقه المشهديّة المفارقة لتفاصيل المعيش اليومي والتي تنطوي عليها مفارقات التخاطب لتبلغ بفاعليّته في العديد من النصوص ذروةً تجعل الشاعر والقارئ يبتسمان بمرارة في خضمّ المأساة:
"كُلُّ مَا سَقَطَ مِنْ يَدِك
لَمْ يَعُدْ لَك
فَهُوَ إِمَّا سَاقِطٌ فِي الوَحْل
أَوْ هَشِيمٌ لَا وَقْتَ لَدَيْكَ لِتَجَمُّعِ خَلَايَاه
كَانَ عَلَيْك
أَنْ تَسِيرَ عَلَى رَأْسِك
وَتُرْخِي يَدَيْكَ كَمَا تَشَاء
تَارِكاً أَشْيَاءَكَ تَسْبَح
فِي الطَّرِيقِ إِلَى السَّمَاءِ البَعِيدَة
وَهِيَ عَلَى أَيَّةِ حَال
لَنْ تَعُودَ مِلْكاً لَك
حِينَ يَخُوضُ رَأْسُكَ فِي الوَحْل"
هكذا، ولغرابة الصورة وسُرياليتها وسخريتها من المنطق ثمّة ابتسامة سترتسم على وجوهنا، ولكنك تبتسم بتحسّرٍ لأنك تدرك في أعماقك أن الشاعر يصف مأزقنا بكوننا جميعاً نخوض في وَحلِ الواقع بطريقة أو بأخرى.
جدليّة الصانع والضحيّة
إذا اعتبرنا أنّه في ما سبق ثمّة إجابة عن تساؤلنا الذي ابتدأنا به حول الامتياز الذي يمنحه الشاعر لفاعلية النص الشعري عبر جماليّات فنّ المفارقة، فإنّ الجابريّ يحقّقُ امتيازه الخاص مباشرةً عبر براعته في تحقيق تبادل الأدوار بين أركان المفارقة التي تقوم كلاسيكيّاً على: (صانع المفارقة " الشاعر" / الضحيّة" المخاطب في النصّ" / المراقب " القارئ") فهو قد يكون الصانع الذي يكتب وبذات الوقت الضحيّة، خالقاً أنموذجاً ناصعاً عن المفارقة الرومانسيّة الساخرة وهذه الحالة يعود مآلها إلى حقيقة أنّ الشاعر هو الصانع لأنه يدرك التناقض، وهو الضحيّة لأنه لا يستطيع الهروب من هذا الإدراك، كمن يدرك ضياع الوطن ولا يملك القدرة على التوقف عن الانتماء إليه"
"سلاماً لجثّة الشاعرِ في القصيدةِ الخاثِرة
سلاماً للصوفِ المقدّسِ
في مغازلِ الخرافِ
سلاماً للريشِ
متطايراً كالسهامِ من دجاج الملوكِ
سلاماً للعتمةِ
دليلي إلى وحشَتي المضيئةِ
والسلامُ عليّ حينَ أُبعثُ حيًّا
وأفّتشُ عن فَضلَةٍ
من رداءِ العراق ِعلى الخارطة"
ويبلغ الجابريّ مع القارئ أعلى مستويات تبادل الأدوار حين ينقلب الوعي الساخر على أدوات التعبير نفسها، ليتحوّل صانع المفارقة إلى المراقب الذي يفنّدُ قصيدته، فيسخر من جدواها ومن رومانسيّته الحالمة أمام واقعٍ مغلقٍ وبائس:
"لا حاجةَ لي بيديّ، حتّى أنّي أفكّرُ أن أعلّقهما على الجدار
عسى أنْ تسقطا مثلَ يومٍ يابسٍ من مفكّرة ٍمُهملةٍ،
وكلّ ما تضيقُ به اللغةُ
أصنعُ منهُ دموعاً لا مرئيةً تليقُ بحياتي المقفلةِ
حيث لا مناديلَ تشفق عليّ، ولا مصفقينَ يقاطعون نحيبي
لا صريرَ أبوابٍ
شاخت وهي تشتمُ الشعراءَ على المنابر
كلّما ضاقت به اللغة، محوتُه من قصائدي
وانتخيتُ بوسائلَ أكثرَ فصاحةً
كملاحقةِ ربيعٍ يُحتَضرُ في قلب شجرة"
ومن الملفت لنظر القارئ أنّ الشاعر حين يفردُ في أرجاء واسعة من النصوص خصوصيّة تخاطبٍ موجّهةٍ إلى ضمير الغائب (هي / المحبوبة)، ويقومُ شكلُ العرض فيها على تجاور الفصول في النصّ الواحد، فإنّه يؤمّن بهذا التجاور حضوراً مزدوجَ الأداء فيبدو محبوبه الضحية الظاهرية، ولكنّه واقعيّاً هو الضحيّة، ضحية العجز البشري عن مجاراة المطلق الرومانسي حيث يبدأ الشاعر ببناء صرح متكامل من الإبهار العاطفي والمثاليّة الرومانسيّة المفرطة لإدماج القارئ في الحالة، ثم يهدمه بالتفاتة ساخرة تسقط هذه المثاليّة إلى أرض الواقع الفضّ، في مفارقة تعكس الفجوة بين الطموح والاحتياج:
"ها أنذا على الباب
أحملُ معي صرّةً ممّا غزلتهُ أمّي في مساءٍ قائظٍ
وحين سَاحتْ ألوانُه
صارَ ولداً ملوناً يشبهني
***
عندما تفتحينَ البابَ
لا تستغربني
فلا صوفَ ولا هُم يحزنون
أنا أحاول أن أتملّصَ من الحديثِ عن الخبزِ
والخضراواتِ
وما إلى ذلكَ من تفاصيلَ
تجعلُ اللعابَ
والدمعَ يسيلانِ من وجهِ رجلٍ
انتظرَ ليلةً كاملةً
كي يدخلَ السوقَ فارغاً من محتواه
ويخرجَ بصورةِ أكياسٍ ضاحكة."
ختاماً
قد لا نبالغ لو اعتبرنا أنّ الشريحة الأوسع من قرّاء الشعر تجذبهم إليه تلك اللذة المعرفيّة التي يتحصّل عليها القارئ من نشاطه الذهنيّ وهو يعالج مفارقة ما، والشائع أن تلك المفارقّة يخلقها سطرٌ أخيرٌ صادمٌ ومفاجئٌ في نصوص قصيرة، أو ربّما في مقطع يشكّل جزءاً من نص، وفي الحالات التي تحتاج إلى فطنة القارئ الذكيّ قد ينتج عن نص بأكمله، وعليه فإنّ ما قد سلف من توضيح لأنماط المفارقة وآليات عملها وموجبات حضورها الجماليّ الفعّال، قد أوجبتهُ حقيقةُ أنّ الشاعرَ لم يكتفِ مع القارئ بتلك الحالات وحسب بل جعل من كتابه " فحمٌ أبيض" كياناً بلاغيّاً مفارقاً متكاملاً كوحدة جماليّةٍ تجذبُ قرّاءها وكأنّها مسكنَهم البلاغيّ الآمن، فالإنسان عندما يغترب في العالم، يجد في اللغة والقصيدة مأواه الحقيقي ومسكنه الوجودي[3]، وكلّ ما يتبقّى هو فيما أبدعه الجابريّ، بمعنى أن يلتقي القارئ بمن يفجّر أقصى طاقات التواصل الفنيّ التي ستبقى متاحةً وغزيرةً في مكامن عالم قصيدة النثر إلى أن يرث الشعرُ الأدبَ وما فيه.
هوامش:
[1]: دي. سي. ميوك / المفارقة وصفاتها.
[2]: قامت فرقة كورال بي بي سي بغناء واحدة من قصائده الشهيرة (أفول) بمصاحبة موسيقى المؤلفة البريطانية جوان مارش، في العديد من مسارح العالم.
[3]: مارتن هايدغر/ "اللغة مسكن الوجود".