الجنازات الّتي تمرّ مِنْ نافذتي الآن
لها صوت وحدةٍ
غامق
؛
السّماء عنادلُ مبحوحةٌ
تخرج واحدًا واحدًا
مِن صراخ الذّاكرة
؛
الشّوارع المكتظّة
أغانٍ كُسِرَت وهْيَ في الطّريق
إلى صبح السّهول
؛
أقدامي فقدتْ حسّ الجهات
ضاعتْ في مشيها الّذي
مِنْ فَراشٍ ملوّن
؛
سأهدي الكائنات ريحًا خفيفةً مِنْ أعالي الجبل
تضعها في آلات نفخها
تصلّي لسلامها المبحر
في الرّحيل
؛
قلبي قصيدةٌ حجازيّةٌ معلّقةٌ على حائط
يمرّ حجّاجٌ مِنْ أذربيجان
يقرؤون أخبار
حزني
؛
كم موتًا كان عليّ أن أعيش
لأملكَ يدين مِن ماءٍ
تمشّطان شَعْرَ النّخل
الّذي في أعالي
السّرّ
؛
أوّل ضحكةٍ لله، ديرَتي
خُطِفَتْ مثل عينين غجريّتين
في مراكب القراصنة البيض الدّاكنين
كأنّهم ليلٌ متّسخ
؛
أسمّيك مدًّا مِن سنابل
وعصافيرَ ترتفع مِن بينها خيطًا خفيفًا
مثل صوت شمسٍ
مبلّل
؛
طبقاتٌ مِن الشّعر جسدي
الجرّة المليئة بقمرك
منسيّةٌ في مدفن الصّدأ
يضيئها الانتظار
الثّقيل
؛
سأغرق
وتتحلّل أشيائي في الملوحة الزّرقاء
تبيض فيّ الكائنات الغريبة أنسالَها
ثمّ أسبح خفيفًا كريشٍ
إلى برّ ميناءٍ هجره
الصيّادون
؛
ها أنا أفكّك العالَم قطعةً قطعة
أحاول أن أركّبه مِن جديدٍ على شكل لوحةٍ يمكن أن تعلّق على حائطٍ كبير
وَسْطَ قصرٍ قديمٍ صار دارًا لحكومةٍ حقيرة
في دولةٍ أعلنت إفلاسها
ماتت كلّ طبقتها الحاكمة
وانتحر مواطنوها
الكرام